شخصية محمد (محمد والجهاد 4)

شخصية محمد (محمد والجهاد 4)

المؤلف محمود شلبي
سنة الإصدار 1973
دار النشر الدار التونسية للنشر

محمد...صلى الله عليه وسلم
ذلك الخالد ذكره ...الذى أختتم الله به أنبياءه...
فكان آخر رحمة مهداة إلى العالمين...
كيف هو ...فى منامه...وصحوه...؟
كيف هو فى تشريعه...وحقيقته؟
كيف هو فى مقاماته...المتعددة...المتباينة...
الممتدة من الأرض إلى السماء...ومن السماء إلى الأرض
كيف توازنت فيه تلك المقامات جميعاً...وتواءمت...وتساوقت...فكانت محمداً!؟!
كيف كان يرسل إشعاعاته...فى القلوب...وكيف كان يفتح القلوب...لتلك الإشعاعات؟
كيف كان يخالط الناس...فى نفس الوقت... الذى كان يخالط فيه الملأ الأعلى؟
كيف كانت تلك الشخصية...التى أرتفعت إلى مقام إمامة الناس جميعاً...
ولم يستطع أحد...أن يرتفع إليها؟
قال تعالى: " وإنك لعلى خلق عظيم"..
وقال سبحانه: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"..
تقف على شاطئ بحار أنواره...تحاول أن تسبح فيها...فتسبح...وتسبح...وتسبح...
وتظن أنك قطعت أبعادا...ثم تلتفت من ورائك...فيدهشك أنك لم تتجاوزالشاطئ!!
وسيبقى محمد...هكذا...دائما...
إنه أوسع ... من العقول ... وأوسع ... من القلوب ...
فمهما تصورت فيه ... فهو فوق ما خطر على قلبك ... فماذا تستطيع أن تقول؟!!
إلا أن الإشارة ...قد تفتح أبواب العبارة ...
ولقد أعاننى الله فى محاولتى أن أحوم حول أنوار محمد... صلى الله عليه وسلم ...
وبدأ الإمداد من الله تعالى, فكان هذا الكتاب...
تناولت فيه "شخصية محمد" ... صلى الله عليه وسلم ... من آفاقها كلها...
وجعلت أمضى معه... صلى الله عليه وسلم...فيما هو مأثور عنه...قولا...إو فعلا ... أو مقاما...إوتقريرا...أو حالا...أو توجيها...أو إشعاعا...أو رضا... أو غضبا...أوتشريعا...أو حكما...أوحقيقة...أوظاهرا...أو باطنا...أو جمالا... أو جلالا...
ولم أشأ أن أتكلف البيان ... أو أنمق العبارات ... وإنما تركت القلب يتكلم ...
فجاء الكتاب إشارة ... ولكنها نوارة ... وعبارة ...ولكنها إشارة !!
فأقرأ...وتفكر...وتدبر...
فسوف تعلم عنه كثيرا...وإن كان..فى حقيقته...قليلا.